مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

53

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ويستدلّ عليه ببعض النصوص : منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأسير يطعم وإن كان يقدّم للقتل » « 1 » . ومنها : ما رواه مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « قال عليّ عليه السّلام : إطعام الأسير والإحسان إليه حقّ واجب وإن قتلته من الغد » « 2 » . لكن حملها المحقّق النجفي على الندب « 3 » . ( انظر : أسير ) وفي حكم الأسير ، المسجون ، بل بطريق أولى ، خصوصا إذا كان محقون الدم كالمسلم والذميّ . إنّما الكلام في أنّه يطعم من ماله أو من بيت مال المسلمين ، قيل : السارق في المرّة الثالثة والمرأة المرتدّة يطعم من ماله إذا كان له مال ، وإذا لم يكن له مال يجب إطعامه من بيت المال « 4 » ؛ وذلك لما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين » « 5 » . ( انظر : حبس ) 4 - إطعام المشرف على الهلاك من الجوع : إذا أشرف إنسان محترم النفس على الهلاك من الجوع وجب على صاحبه الحاضر غير المضطر مثله إطعامه بما يسدّ رمقه وينقذه من الهلاك ؛ لأنّ فيه إحياء لنفس محترمة وهو واجب « 6 » . ولو منعه منه فله أن يقاتله ليحصل على ما يحفظ حياته ، ولو قتله أهدر دمه « 7 » . خلافا للشيخ الطوسي وابن إدريس فإنّهما لم يوجباه « 8 » ؛ استنادا إلى أنّ الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . ( انظر : اضطرار )

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 92 ، ب 32 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 92 ، ب 32 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 131 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 533 . ( 5 ) الوسائل 15 : 92 ، ب 32 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 432 - 433 . ( 7 ) انظر : الروضة 7 : 354 - 355 . ( 8 ) الخلاف 6 : 95 ، م 24 . السرائر 3 : 126 .